محمد رضا الطبسي النجفي
338
الشيعة والرجعة
وبرء النسمة وتردى بالعظمة لئن قام إلي منكم عصبة بقلوب صافية ونيات مخلصة لا يكون فيها شوب نفاق ولا نية افتراق لا جاهدن بالسيف قدما ولأضيقن من السيوف جوانبها ومن الرماح أطرافها ومن الخيل سنابلها فتكلموا رحمكم الله فكأنما الجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة إلا عشرون رجلا فإنهم قاموا إلي فقالوا يا بن رسول اللّه ما نملك إلا أنفسنا وسيوفنا فها نحن بين يديك لأمرك طائعون وعن رأيك صادقون فمرنا بما شئت فنظرت يمنة ويسرة فلم أر أحدا غيرهم فقلت لي أسوة بجدي رسول اللّه ( ص ) حين عبد اللّه سرا وهو يومئذ في تسعة وثلاثين رجلا فلما أكمل اللّه له الأربعين صار في غده وأظهر أمر اللّه فلو كان معي عدتهم جاهدت في اللّه حق جهاده ، ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت : ( اللهم إني قد دعوت وأنذرت وأمرت ونهيت وكانوا عن إجابة الداعي غافلين وعن نصرته قاعدين وعن طاعته مقصرين ولأعدائه ناصرين ، اللهم فانزل عليهم رجزك وبأسك وعذابك الذي لا يرد عن القوم الفاسقين ) . ونزلت ثم خرجت من الكوفة راحلا إلى المدينة فجاؤني يقولون إن معاوية أسرى سراياه إلى الأنبار والكوفة وشن غاراته على المسلمين وقتل من لم يقاتله ، وقتل النساء والأطفال فأعلمتهم انه لا وفاء لهم فأنفدت معهم رجالا وجيوشا وعرفتهم انهم يستجيبون لمعاوية وينقضون عهدي وبيعتي فلم يكن إلا ما قلت لهم وأخبرتهم . شكوى الحسين بن علي عليه السلام في الرجعة إلى النبي الخاتم ( ص ) قال الصادق « ع » ثم يقوم الحسين « ع » مخضبا بدمه هو وجميع من قتل معه فإذا رآه رسول اللّه ( ص ) بكى وبكى أهل السماوات والأرض لبكائه وتصرخ فاطمة « ع » فتزلزل الأرض ومن عليها ويقف أمير المؤمنين « ع » والحسن عن يمينه وفاطمة عن شماله ويقبل الحسين ويضمه رسول اللّه إلى صدره ويقول ( يا حسين فديتك قرت عيناك وعيناي فيك ، وعن يمين الحسين حمزة أسد اللّه في أرضه وشماله جعفر بن أبي طالب ، ويأتي محسن تحمله خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين وهن صارخات وأمه فاطمة تقول هذا يومكم الذي